السيد تقي الطباطبائي القمي
175
آراؤنا في أصول الفقه
فرض تعارض الاستصحاب مع القاعدة ففي أي مورد تكون اليد امارة إذ لا اشكال في أن الملكية مسبوقة بالعدم والاستصحاب يقتضي عدم تحققها فكما قلنا لا اشكال في أن الاستصحاب لا يعارض القاعدة انما الاشكال في موردين . المورد الأول : ما كانت اليد مسبوقة بعدم الملكية كما لو كانت العين التي في يد زيد لغيره في زمان ونعلم بأن يده كانت على مال الغير فربما يقال : كما عن الميرزا النائيني ، ان استصحاب كون اليد غير مالكية يعين حال اليد فلا مجال لجريان قاعدة اليد وتقريب المدعى ان قاعدة اليد موضوعة في مورد الجهل بكون اليد مالكية أم لا ؟ وأما مع احراز كون اليد غير مالكية ولو ببركة الاستصحاب لا مجال لجريان القاعدة . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن لسان دليل قاعدة اليد مطلق ولم يقيد بالجهل . وما أفاده غريب إذ يرد عليه أولا : انه قدس سره يصرح بأنه ليس على القاعدة دليل لفظي وانما دليلها السيرة فكيف يقول بأن لسان الدليل غير مقيد . وثانيا ان التقييد بالجهل قطعي إذ الاهمال غير معقول في الواقع فاما القاعدة مجعولة على الاطلاق واما مجعولة لخصوص العالم واما لخصوص الجاهل ومن الظاهران الاطلاق والتقييد بخصوص العالم غير ممكن فتكون القاعدة مجعولة للجاهل فإذا احرز حال اليد بالاستصحاب لا يبقى مجال لجريان القاعدة فما افاده الميرزا متين . فتقديم الاستصحاب ليس من باب تقدمه على القاعدة عند